العلامة المجلسي

238

بحار الأنوار

فأما إن تيقن لم يمض على الخطأ ( 1 ) . وعنه عليه السلام أنه سئل عمن سهى خلف الامام ، قال : لا شئ عليه ، الامام يحمل عنه ( 2 ) . وسئل عن السهو في النافلة قال : لا شئ عليه لأنه يتطوع في النافلة بركعة أو بسجدة أو بما شاء ( 3 ) . وعن علي عليه السلام أن رجلا من الأنصار أتى رسول الله فقال : يا رسول الله أشكو إليك ما ألقى من الوسوسة في صلاتي حتى أنى ما أعقل ما صليت من زيادة ولا نقصان فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : وأما إذا قمت في الصلاة فاطعن في فخذك اليسرى بإصبعك اليمنى المسبحة ، ثم قل بسم الله وبالله ، توكلت على الله ، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، فان ذلك يزجره ويطرده ( 4 ) . وعن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل عن الرجل يشك في صلاته قال : يعيد ، قيل فإنه يكثر ذلك عليه كلما أعاد شك ، قال : يمضى في شكه ، وقال : لا تعودوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة ، فتطمعوه ، فإنه وأما إذا فعل ذلك لم يعد إليه ( 5 ) . بيان : كثير مما ذكر مما يخالف ما مر محمول على التقية ، وقد علم مما مر فلا نطيل الكلام بالتعرض لها . 40 - المقنع : واعلم أنه لا سهو على من خلف الامام ، وهو أن يسلم قبل أن يسلم الامام ، أو يسهو فيتشهد ويسلم قبل أن يسلم الامام . وسئل أبو عبد الله عليه السلام عن الامام يصلي بأربعة أنفس أو بخمسة فيسبح اثنان على أنهم صلوا ثلاثا ويسبح ثلاثة على أنهم صلوا أربعا ، يقول هؤلاء قوموا ، ويقول هؤلاء اقعدوا ، والامام مائل مع أحدهما ، أو معتدل الوهم فما يجب عليهم ؟ قال : ليس على الامام سهو وأما إذا حفظ عليه من خلفه سهوه ، بايقان منهم ، وليس على من خلف الامام سهو وأما إذا لم يسه الامام ، ولا سهو في السهو ، وليس في المغرب ولا في الفجر سهو

--> ( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 189 . ( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 190 . ( 3 ) دعائم الاسلام ج 1 190 . ( 4 ) دعائم الاسلام ج 1 190 . ( 5 ) دعائم الاسلام ج 1 190 .